مبدأ الثورة الناجحة..
سيطر في الآونة الأخير في المجتمعات العربية أن قيام الثورة هو نجاح بحد عينه، ومفتاح للوصول إلى الحرية. فبعد الثورة التونسية قبل أيام، ها هو الشعب المصري يعلن عن ثورته لتبدأ الأفكار تغرز في المجتمعات والسؤال يطرح: من هي الدولة التالية؟؟
لا شك أن للظلم دائما نهاية، وأن الخير سيفوز. مقولة دائما ما نسمعها ولكن لم نعي كيف تكون!!
لا يمكن وصف الثورة بمجرد سقوط الظالم، ولا يمكن اعتبار أن الثورة انتهت أيضا. فالثورة بما تحمله من معنى هو تغيير كامل في مختلف الجوانب سواء كانت تغيرا سلبيا أو إيجابيا. لذلك عندما قامت الثورة الروسية عام 1917، أعتقد البعض أن روسيا قد انتصرت ولكن من يدرس التاريخ، سيعرف بلا شك ما خفي عن الواقع وما قام به ستالين.
وبهذا، يكون مبدأ الثورة السليمة هو التخطيط الكامل والناجح لكل الأمور مع إحداث استقرار ايجابي بعد الثورة. وهنا يدور السؤال في عقول الألباب: ماذا يحدث الآن في تونس؟؟ هل بالفعل وجد الشعب التونسي ضالته؟؟ أم كانت الثورة هي تحرك للمياه الراكدة التي انغمست في سبات طوال سنين لتتحرك متمددة قليلا ثم تعود إلى سباتها القديم؟؟
بمعنى آخر، هل خطط الشعب التونسي لاصلاح المجتمع في حالة قيام الثورة؟؟
تمر الأحداث، وتتمحور الامنيات والأحلام في حب الفوز. ولكن ما اخافه فعلا، هو أن يعيد التاريخ نفسه، ولا نتعلم من أخطاء غيرنا في معنى قيام ثورة. ونعتقد أن كل صراخ هو ثورة، وخروج الظالم هو نجاح، وننسى أن القمة صغيرة ولن يبقى فيها إلا من درس كيفية البقاء فيها.
مبدأ الثورة الناجحة ببساطة هو معرفة الوصول الى الهدف بتخطيط كامل وسليم ينبع من حب الشعب للاصلاح ويدرس من نفس هذه الفئة بوجود المثقفين لتعلو ببساطة كلمة الحق..
أخيرا، حتى لا يعيد التاريخ نفسه، دعونا ندرس كيف تقوم الثورة الناجحة..


.jpg)