عرف محرم (ليلة الزفة)
تختلف الآراء حول تعريف السعادة لدى الناس، ويختلف معها التوجه الفكري مما بكون أعرافا كثيرة لا تصبو حتى تكون كتابا مقدسا في كل مجتمع. ورغم أن هذه الأعراف لا تخلو من الأخطاء، فهي في النهاية قرارات بشرية لا أكثر، يعزو الغالبية من المجتمع إتباعها إتباع الأعمى البصير لضالته. بين هذا وذاك، يصل العاقل إلى حوار مع النفس عن ماهية السعادة، هل هي المال؟أو الجاه؟أو اللهو؟ هل هي محسوس يلمس، أو خفي يستشعر؟. أحد هذه الأعراف التي اعتقد أغلب الناس بضرورة انتهاجها لا محالة هي ليلة زفة العروس. ما أجمل تلك اللحظة! ففيها كمال نصف الدين للزوج وزجه، كيف لا وهما يدخلان تحت قوله تعالى: " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون" .
تختلف الآراء حول تعريف السعادة لدى الناس، ويختلف معها التوجه الفكري مما بكون أعرافا كثيرة لا تصبو حتى تكون كتابا مقدسا في كل مجتمع. ورغم أن هذه الأعراف لا تخلو من الأخطاء، فهي في النهاية قرارات بشرية لا أكثر، يعزو الغالبية من المجتمع إتباعها إتباع الأعمى البصير لضالته. بين هذا وذاك، يصل العاقل إلى حوار مع النفس عن ماهية السعادة، هل هي المال؟أو الجاه؟أو اللهو؟ هل هي محسوس يلمس، أو خفي يستشعر؟. أحد هذه الأعراف التي اعتقد أغلب الناس بضرورة انتهاجها لا محالة هي ليلة زفة العروس. ما أجمل تلك اللحظة! ففيها كمال نصف الدين للزوج وزجه، كيف لا وهما يدخلان تحت قوله تعالى: " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون" .
قيل عنها أنها "فرحة ليلة واحدة"، وأسماها آخرون "ليلة العمر"، فرغم اختلافهم لمسماها، إلا أن تمسكهم بتعريف الفرح المادي كان عرفا يلزم فيه الطرفين بديكتاتورية لا مناص من الهرب منها. فتعزف الألحان، وترقص النساء، وتضرب الطبول، ويحل فيها الاختلاط، كيف لا وهي ليلة واحدة لا تتكرر!!. فيها يجتمع الطرب والفرح، ليتجه بعدها العريس وعروسته إلى عش الحياة الزوجية.
الزواج هو أمر رباني مبارك يحوله أهالي العريسين إلى فرحة دنيوية مكرهة تصل إلى الحرمة بشتى أنواع اللهو والطرب الغير مباح، بحجة أن هذه الليلة هي ليلة واحدة لا تتكرر. وما يحزن القلب أن بعض الآباء والأمهات اتجهوا إلى محاربة أبنائهم في أن لو رفضوا هذا العرف فلن يفرحوا ويجتمعوا معهم، ليُسلمَ الابن أو الابنة أمرهم إلى والديهم خائفين من عدم رضا والديهم. وهنا يأتي أمر لا يمكن نكرانه، وهو قول الله سبحانه وتعالى في سورة لقمان: "وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً". فنص الآية واضح وصريح، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
فنحن بعملنا هذا نحول عبادة طاهرة مباركة (وهي الزواج)، إلى معاصي كثيرة أولها الفرح المبالغ فيه والذي يصل إلى سماع الأغاني، والرقص، والاختلاط(مع ملاحظة تبرج النساء في هذا الاختلاط، فهو ليس كأي اختلاط آخر)، وآخرها معصية الخالق بطاعة الوالدين أو المجتمع لعرف اعتبروه منهجا ربانيا لأنفسهم والعياذ بالله. لست هنا، لأضع فتنة بين طرفين، بل هي رسالة لكل شاب وشابة، لكل أب وأم، بل دعوني أقول لكل المجتمع، تعريف الفرح يأتي بالشروع في طاعة الله لا في معصيته. فدعونا نجعل هذه الليلة، ليلة جملية بأسمى معانيها تحمل من الفرح ما توصلنا لطاعة الله، يخلو بها الزوجين لوحدهم بعدها بنور مبارك من الرحمن.
أخوكم: جلال الحضرمي
الزواج هو أمر رباني مبارك يحوله أهالي العريسين إلى فرحة دنيوية مكرهة تصل إلى الحرمة بشتى أنواع اللهو والطرب الغير مباح، بحجة أن هذه الليلة هي ليلة واحدة لا تتكرر. وما يحزن القلب أن بعض الآباء والأمهات اتجهوا إلى محاربة أبنائهم في أن لو رفضوا هذا العرف فلن يفرحوا ويجتمعوا معهم، ليُسلمَ الابن أو الابنة أمرهم إلى والديهم خائفين من عدم رضا والديهم. وهنا يأتي أمر لا يمكن نكرانه، وهو قول الله سبحانه وتعالى في سورة لقمان: "وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً". فنص الآية واضح وصريح، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
فنحن بعملنا هذا نحول عبادة طاهرة مباركة (وهي الزواج)، إلى معاصي كثيرة أولها الفرح المبالغ فيه والذي يصل إلى سماع الأغاني، والرقص، والاختلاط(مع ملاحظة تبرج النساء في هذا الاختلاط، فهو ليس كأي اختلاط آخر)، وآخرها معصية الخالق بطاعة الوالدين أو المجتمع لعرف اعتبروه منهجا ربانيا لأنفسهم والعياذ بالله. لست هنا، لأضع فتنة بين طرفين، بل هي رسالة لكل شاب وشابة، لكل أب وأم، بل دعوني أقول لكل المجتمع، تعريف الفرح يأتي بالشروع في طاعة الله لا في معصيته. فدعونا نجعل هذه الليلة، ليلة جملية بأسمى معانيها تحمل من الفرح ما توصلنا لطاعة الله، يخلو بها الزوجين لوحدهم بعدها بنور مبارك من الرحمن.
أخوكم: جلال الحضرمي
.jpg)
السلام عليكم استاذ جلال
ReplyDeleteكلامك متطقي واتفق معاك.العادات المتعارف عليها في الزواج فيها الكثير من الاخطاء والمبالغة في اظهار الفرحة.وللاسف الشديد على كل فتره جديده تمر علينا عادات بجانب العرف المتعارف معنا يظهر .وبدل مايكون الزواج سهل وميسر وخال من الاخطاء.اصبح الناس تتنافس في الاعراس.وحدث بلا خجل عن العادات الدخيلة في مجتمعنا المحافظ.
تقبل مروري
عمر الفضيلي
اتفق معك يا جلال ومن وجهة نظري لا ارى اي داع للمبالغه في الفرح فلا يريد اي شخص بلا شك ان يغضب الله سبحانه وتعالى فلا سعاده في ذلك
ReplyDeleteDear Jalal:
ReplyDeleteIt is awesome. I enjoyed reading it. I guess we have to do a lot in this regard by spreading awareness among people. It is a big challenge but we should take actions to eliminate or reduce such a thing. Thanks for sharing that with us.
Matani MCBS
Mr/Jalal صح لسانك
ReplyDeleteقال الله تعالى:(وما كان لمؤمن ولامؤمنة إذا قضى الله امرا ورسوله أن يكون لهم الخيرة من أمرهم
ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا)
إن المؤمن التقي صاحب القلب النقي يكفيه من كتاب الله تعالى آية، ويرضى من صحيح الحديث برواية.
واخيرا/اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه..
ReplyDeleteممكن اخي تعينني
انا حازم من اليمن
وانت تعرف الوضع في اليمن
والله مأساة
اذ كانت مقتدر لاتبخل علينا ادئم الله عليكم نعمه
وكان الله في العبد ماكان العبد في عون أخيه
الله يبارك لك في أهلك ومالك
ويعطيك من حيث لاتحتسب
والله لو اني ليس محتاج ماطلبتك لن هـذا الايام ادرس في الجامعه وليس لي مال كفي بسبب عدم الشغل ايام الدراسه فممكن اسبوع اشتغل واسبوع ادرس